تاريخ المصارعة

تاريخ رياضة المصارعة

===========

 

تعتبر المصارعة واحدة من أقدم الرياضات التي عرفها الانسان البدائي،
ويرجع منشأها بالتأكيد إلى كونها وسيلة ضرورية لحماية الإنسان من الأعداء والحيوانات المفترسة،
ولتامين طعامه وشرابه طمعا في حب البقاء والاستمرار.
ومن المحتمل أن تكون المصارعة هي أقدم رياضة عرفها الإنسان الحجري أو رجل الكهف بعد الجري
الذي كان يستخدمه في مطاردة الحيوانات للحاق بها واصطيادها، أو عند الهروب من الحيوانات المفترسة أو الأعداء.

ونشأت المصارعة عند الإنسان البدائي نتيجة تفكيره المستمر في أن يصبح الأقوى والأكثر مهارة في طرح منافسه أرضا

وخطف الطعام منه والجري بأقصى سرعة، وبالطبع حاول المنافس الأخر التفكير في تنفيذ مهارة أو حركة مضادة أكثر خدعه ليتغلب بها على منافسه.

وهكذا ظهر الشكل البدائي للمصارعة وهو عبارة عن قتال باليدين مع استخدام الرجلين وحركات الدفع ووسائل العنف والوحشية لإخضاع العدو وإلحاق الأذى به وقتله ،
ولذلك نستطيع القول أن المصارعة لم تكن بالمفهوم الحالي للرياضة عند الإنسان البدائي ، ولكنها وظفت لتحقيق مبدأ حب البقاء أو الاستمرار .

 

وعندما تجمع الإنسان لأول مرة في صورة قبائل حول موارد المياه والطعام والثروة ،
فاخذ على عاتقه التفكير في تطوير (فن القتال باليد) لاستخدامه بفاعليه اكبر في المعارك التي كانت تنشا بين القبائل بسبب الصراع على الموارد الحيوية .
وكانت المعارك تعتمد إلى حد كبير على نتائج الصراعات الفردية
ولذلك استمرت المصارعة تتسم بالعنف والوحشية لكونها ترتبط بالحروب التي كانت تنشا بين القبائل .

وعندما توفرت للإنسان عوامل تكوين الحضارة كالموارد الاقتصادية والجغرافية والجيولوجية والثقافية ،
وعرف مهنة الزراعة تكونت الحضارات الأولى في التاريخ القديم في كل من مصر ، وبابل ، والهند ، والصين ،
كما قام الإنسان بتصنيع الأسلحة كالعربات الحربية والسيوف والسهام والدروع والحراب والقلاع لاستخدامها في الحروب بديلا عن المصارعة .
حينئذ ، قام الإنسان بتطوير المصارعة من رياضة حربية عنيفة إلى رياضة فنية تقام لها المباريات في الاحتفالات والأعياد والمناسبات الدينية ،
ووسيلة جيدة لاكتساب القوة واللياقة البدنية والشجاعة .

 

ومن الثابت تاريخيا أن المصارعة موضوع متكرر في حضارة وآداب الشعوب القديمة والوسطية والحديثة في الشرق والغرب
وكان لكل شعب أو مجموعة من الشعوب نمط من المصارعة يميزه عن غيره

ولكن بفضل الجهود الدولية الكبيرة تم دمج وتوحيد الأنماط المختلفة للمصارعة
في عدة أنماط أساسية تمارس حاليا في ظل قواعد دولية موحدة لكل الشعوب وهى: –

المصارعات الأولمبية:
1- المصارعة الحرة: يسمح للمصارع باستخدام الرجل ومسك سيقان المنافس واستخدام الأرجل بفاعلية عند تنفيذ الحركات والخطفات
2- المصارعة الرومانية: يمنع نهائيا مسك المصارع المنافس من تحت حزام الوسط وكذلك من استخدام الأرجل
بالاضافة إلى بعض الأنماط للمصارعات الغير أولمبية الأخرى.

 

وعرف قدماء المصريين المصارعة منذ أكثر من 5000 سنة
وسجلوا حركاتها ومساكتها على جدران المعابد والمقابر في (بني حسن) بالقرب من مدينة المنيا بصعيد مصر .

وقد عاشت المصارعة في أحضان قدماء المصريين لفترة طويلة من الزمن
(من 2780 إلى 1080 ق.م ) اى خلال الدولة القديمة والوسطى والحديثة .

كما وجد أقدم اثر تاريخي لمصارعة الأطفال في العالم عند قدماء المصريين .
وبتحليل الوثائق التاريخية المصورة على مقابر( بني حسن ) وجد أنها تشمل على كل العناصر الفنية المعروفة لنا اليوم في تكنيك المصارعة.



وبلغ تطور المصارعة ذروته عند قدماء المصريين بتنظيم المنافسات والبطولات الدولية في المصارعة .

كما وجد في أنقاض معبد سومري بالقرب من بغداد تمثال مصنوع من البرونز يصور مصارعان يمسك كل منهما بحزام الأخر .
وكانت المصارعة تمارس في بابل وأشور وأقيمت المنافسات بين المصريين والأشوريين في هذا الزمن المبكر .

وعرفت الحضارة الهندية القديمة المصارعة وكانت تستخدم كوسيلة تربوية لتعليم صغارهم الفنون الهجومية للمعارك
وكشفت احد الوثائق المصورة المنحوتة في الصخر عن معرفة الهنود بفنون المصارعة الحرة للهواة .
وكانت المصارعة عندهم تعتبر مهنة أكثر من كونها رياضة . واقتصر ممارستها على أبناء الطبقات العليا .

ويذكر ( توماس ) Thomas (1976) : أن المصارعة احتلت مكانة بارزة في حياة المجتمع الاغريقى ، فقد كانت قلب الرياضيات الإغريقية القديمة ،



ويذكر المؤرخون أن المصارعة أصبحت مسابقة رسمية في اولمبياد سنة 704 ق.م عندما أقيم الاولمبياد الثامن عشر ،

حيث أصبحت المسابقة الخامسة في ( البنتاثلون ) pentathlon أو الخماسي بعد مسابقات الجري ، والوثب ، وقذف القرص ، ورمى الرمح .
وكانت نتائج مباريات المصارعة تستخدم غالبا لفك الرابطة وتحديد الفائز عندما يفوز كلا اللاعبين بمسابقتين .
وكانت المصارعة تمارس من الوضعيين : ( وضع الوقوف ، ووضع الجلوس أرضا ) ، وكانت منتشرة أكثر في الوضع الأول ( الوقوف ) ،
ويفوز بالمبارة اللاعب الذي يطرح منافسة أرضا ثلاث مرات .
وكانت تمارس في الوضع أرضا على الطين أو الوحل لاعتقادهم بان ذلك ينمى التحمل والجلد فضلا عن تقليل الخطورة .

وعرف الإغريق شكل وحشي أخر من المصارعة يسمى ( البنكراثيم ) pancratium
وهو خليط من الملاكمة والمصارعة ويعكس العنف والوحشية في أبشع صورها

وكان مسموحا فيه بالخنق والعض وشد الشعر وخلع المفاصل وكسر الإطراف وسحق أو خلع العينين.
وتنتهي المباراة بموت أو استسلام احد المصارعين.

وعندما هزم الرومان الإغريق واحتلوا بلادهم ، استمروا في مزاولة المصارعة وقاموا بالإشراف على الألعاب الاولمبية
ولكنهم لم ينجحوا في ذلك وتحولت المصارعة إلى رياضة عنيفة كما هو الحال في نمط ( البنكراثيم ) بل وكانوا يستخدمون بعض الأسلحة في الصراع .
ولكن سرعان ما تأثر الرومان بالثقافة الإغريقية الراقية وبطريقتهم الفنية في الصراع ،
واندمجت الطريقة الرومانية في الصراع مع الطريقة الإغريقية ونتج لنا نوع واحد يسمى ( بالمصارعة اليونانية – الرومانية ) Greco Roman .

وكانت المصارعة لها شعبية كبيرة في بلاد فارس ، واستخدمت كوسيلة لإعداد الجنود وأقيمت لها المباريات والمنافسات في الاحتفالات والأعياد المختلفة .
كما عرف أهل اليابان المصارعة وكانت لها شعبيتها عندهم ، وأقيمت أول مباراة للمصارعة في اليابان سنة 22ق.م .
وتعتبر مصارعة (السومو) Sumo Wrestling هي النمط الشعبي الأول المميز للمصارعة في اليابان ،
وتعتمد على القوة البدنية ووزن الجسم ، حيث لاتقل أوزان المصارعين عن 350 رطلا ،
ويتحقق الفوز للمصارع في المباراة عند دفع منافسه خارج حدود البساط اواسقاطه على البساط ليلمس جسمه الأرض .
ويرتدى المصارعون أحزمة في الوسط ويظل كل منهما ممسكا بحزام أخر ولا يتركه ابدأ حتى تنتهي المباراة
وارتبطت المصارعة ( السومو ) بالشعائر الدينية لديانة ( الشنتو ) Shinto القديمة ، وكان الإمبراطور حريصا على مشاهدة هذا النوع من المصارعة .

وانتشرت المصارعة في القرون الوسطى بمعظم الأقطار الأوربية والأسيوية ، وعرفتها الشعوب التوتونية
ليس فقط كرياضة ، ولكن كوسيلة للقتال في المعارك التي خاضها أبناء هذه الشعوب .
وانتشرت المصارعة في انجلترا بشكل ملحوظ ، وكانت تقام مبارياتها في نمط ( لانكشير) The Lancashire Style
وهو نمط قريب الشبه بالمصارعة الحرة الأمريكية ، والهدف منه هو تحقيق لمسة الكتفين ،
ولا يسمح فيه بتطبيق المسكات الخطرة ، ويستطيع فيه اللاعب أن يستخدم الرجلين في الصراع .
كما مارس الشعب الانجليزي أيضا نمطين للمصارعة يطلق على الأول اسم ( كمبرلاند ) Cumberland والثاني اسم ( وستمورلاند ) Westmoreland
وهما قريبا الشبه بمصارعة ( السومو ) ويحاول فيهما المصارع تعريض اى جزء من جسم المنافس للمس الأرض بخلاف القدمين .
كما عرف الانجليز نمط ثالث من المصارعة يسمى ( كومش ) و ( ديفون ) وكانت تنتهي فيه المباراة
عندما يتمكن المهاجم من رمى منافسه على البساط بحيث تلمس ثلاثة أجزاء من جسمة البساط على الأقل .

 

وانتشرت المصارعة في هذه الحقبة الزمنية تقريبا داخل ربوع العالم الاسلامى ،
ولقد حث الدين الإسلامي على ممارسة العديد من الأنشطة الرياضية كالمصارعة ، والعدو ، والرماية ، والفروسية ، والصيد .
وكانت للمصارعة شعبية كبيرة عند المسلمين ومارسها الرسول عليه الصلاة والسلام
فيذكر ( الحافظ ابن كثير ) عن ( أبو بكر الشافعي ) بإسناد جيد عن ( ابن عباس ) رضي الله عنهما أن ( يزيد بن ركانة )
وكان من اقوي مصارعي عصره قد صارع النبي ( محمد ) صلى الله عليه وسلم فصرعه ( النبي ) صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات
كل مرة على مائة من الغنم – وكان هذا قبل تحريم القمار – فلما كان في الثالثة قال يا ( محمد ) ما وضع ظهري إلى الأرض احد قبلك
وما كان احد ابغض إلى منك . وأنا اشهد أن لا اله إلا الله ، فقام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ورد عليه غنمه
كذلك يذكر ( عبد الله ناصح ) في رواية أخرى أن النبي (صلى الله عليه وسلم ) قد دعا ( ركانة ) لمصارعته
وكان شابا شديدا في قوته ، فصرعه النبي ( محمد ) فقال ( ركانه ) للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) عاودني أخرى
فصرعه النبي ( محمد ) فقال ( ركانه ) للنبي ( صلى الله على وسلم ) عاودني مرة ثانية ، فصرعه النبي (صلى الله عليه وسلم ) للمرة الثالثة .
فقال ( ركانه ) ماذا أقول لاهلى ؟ شاه أكلها الذئب ، وشاه هربت ، فماذا أقول في الثالثة ؟
فقال النبي (صلى الله عليه وسلم ) : ما كنا لنجمع عليك أن نصرعك ونغرمك خذ غنمك .
وكان الصراع في عهد النبي (صلى الله عليه وسلم ) ينتهي بلمسة الكتفين وغير مسموح فيه بالعنف والخشونة منا هو متبع الآن في مصارعة الهواة .

 

ومع ظهور عهد النهضة الأوربية وبزوغ فجر العصر الحديث ، احتلت التربية الرياضية والرياضة دورا هاما في حياة الأمم والشعوب .
وانتشرت المصارعة مع غيرها من الأنشطة الرياضية الأخرى في معظم الأمم الأوربية والأسيوية
كالاتحاد السوفيتي وتركيا وإيران وايطاليا والسويد وفنلندا وألمانيا والمجر وفرنسا واليابان ورومانيا وبلغاريا ويوغسلافيا

وشهدت المصارعة تطورا كبيرا في العصر الحديث مع عودة الألعاب الاوليمبية
على يد البارون الفرنسي ” بيردى كوبرتان ” baron de coubertin وعقدت الدورة الاوليمبية القديمة ،
واشتمل برنامج الدورة على المصارعة ولكن اقتصر على الرومانية فقط
ولم تبدأ مصارعي الحرة في الظهور بالدورات الاولمبية إلا في الدورة الاولمبية الثالثة التي أقيمت بمدينة ” سانت لويس ” بولية ” ميسوري الأمريكية ” عام 1904م ،
وكان احتمال الخلط بين المصارعة الرومانية والحرة كبيرا ، ولكن تم الاعتراف بالفصل بين الطريقتين في الدورة الاولمبية الرابعة التي أقيمت “بلندن ” عام 1908م .

وتكون الاتحاد الدولي للمصارعة عام 1921م ، واخذ عل عاتقه دراسة وتنظيم وتوحيد القواعد الدولية التي تمارس في ظلها اللعبة
وتهدف في مجموعها إلى تنمية وتطوير القدرات الوظيفية والبدنية والصحية للمصارعين وتوفير عوامل الأمن والسلامة لهم .
وظهر ثمار هذا التنظيم في الدورة الاولمبية التي أقيمت ” بباريس ” عام 1924م حيث تميزت هذه الدورة بمستوى فني وتنظيمي رائع .

 

Origins

The first real traces of the development of wrestling date back to the times of the Sumerians, 5000 years ago.
The Epic of Gilgamesh written in cuneiform, the sculptures and the low reliefs,

are numerous sources that reveal the first refereed competitions, accompanied by music.

There are also many historical and archaeological traces of wrestling in Ancient Egypt.
Among them, it is worth mentioning in particular the drawings discovered in the tombs of Beni-Hassan
representing 400 couples of wrestlers.
These drawings, as well as many other vestiges,
witness the existence of corporations of wrestlers in Ancient Egypt, wrestling rules and refereeing codes.

For the Greeks, wrestling was a science and a divine art,
and it represented the most important training for young men.
Athletes wrestled naked, with their bodies coated with olive oil and covered with a layer of very thin sand
to protect the skin from sunlight or from cold during winter.
After wrestling, they scraped this layer off with an instrument called strigil
and washed themselves with water.
Fights were similar to those of freestyle wrestling, as shown by drawings and inscriptions from that time.
The competitor who first threw his opponent or first brought him down
– either on his back, hips, chest, knees or elbows – was proclaimed the winner.

During the Ancient Olympic Games, from 708 B.C.,
wrestling was the decisive discipline of the Pentathlon.
In fact, it was the last discipline to be held – after the discus, the javelin, the long jump and the foot race –
and it designated the winner of the Pentathlon, the only crowned athlete of the Games.
The most famous of all wrestlers was Milon of Croton (student of the philosopher Pythagoras),
six times Olympic champion (from 540 to 516 B.C.), ten times winner of the Isthmic Games,
nine times winner of the Nemean Games, and five time winner of the Pythic Games.
Legend has it that when he tried to splinter a tree with his own hands,
his fingers got stuck in the split tree-trunk and he was devoured by a lion.

Rupture and restoration

Wrestling in Roman Times was developed on the basis of the legacy of the Etruscans
and the restoration of the Greek games.
Wrestling was the favorite sport of young aristocrats, soldiers and shepherds.
According to Classius Dion, the palestra was at the origin of the military success of the Romans.

In 393, Emperor Theodosius I prohibited all pagan games and outlawed the Olympic Games.
Olympic Values sank into the dark Middle Ages,
but they were always latent, without ceasing to exist.
During Middle Ages and Renaissance,
wrestling was practiced by the social elite, in castles and palaces.

Numerous painters and writers celebrated wrestling and encouraged its practice :
Caravaggio, Poussin, Rembrandt, Courbet, Rabelais, Rousseau, Montaigne, Locke, etc.

It is also interesting to mention that the first book to be printed came out in 1500,
and that already in 1512 came out the wrestling manual in color by German artist Albrecht Dürer.
The attempts made to restore the Olympic Games were numerous,
but it was not until 1896 that they were re-established by Baron Pierre de Coubertin.

 

After the creation of the International Olympic Committee in 1894,
the development of new international sport federations and Olympic committees were accelerated.
The first Olympic Congress took place in 1894 at « la Sorbonne »
and decided of the ten sports that would be part of the Olympic program :
athletics, wrestling, rowing, cycling, fencing, gymnastics, weightlifting, swimming, shooting and tennis (see the congress minutes).

During the wrestling tournament in Athens, there were no weight categories
and all five competitors wrestled under rules similar to those of the professional Greco-Roman wrestling.
The matches lasted until one of the competitors won.
It was allowed to interrupt and resume the matches on the following day.

The first Olympic champion – the German athlete Schumann –
who was not a trained wrestler, was also the winner of horse jumping and parallel bars.
Schumann succeeded to beat the English weightlifting champion Launceston Elliot,
who was heavier than him, by executing a quick and accurate body lock.
In Paris, in 1900, and for this unique occasion in the history of the modern Olympic Games,
the Games did not include wrestling in their program, even if at the same time,
professional wrestling was at its best shape at the Folies Bergères and the Casino de Paris.

Modern Olympic Wrestling

In 1904, freestyle wrestling was first introduced during the St. Louis Games
and was only disputed by American wrestlers.

It was only during the fourth Olympic Games held in London in 1908 that competitions were organized for both styles.

At the Stockholm Olympic Games in 1912, freestyle wrestling was again absent
from the program and glima competitions (Icelandic wrestling) were organized.

Wrestling matches took place on three mats in the open air.
They lasted one hour, but finalists wrestled without limit of time.

The match which confronted the Finnish wrestler Alfred Johan Asikainen and the Russian Martin Klein
lasted 11 hours and 40 minutes and appears on the Guinness Book of Records.

Both wrestlers, having the same score,
were separated by two periods of three minutes of ground wrestling.

The Russian finally defeated the Finnish who weighed 8 kilos (17.64 lbs) more than he did.

Exhausted by this match, Martin Klein could not beat the Swedish Johansson
who won the gold medal for the 75 kilos (165.35 lbs).

From this date, and encouraged by the newly created International Federation,
wrestling developed in every country.

Northern Europe countries maintained during many years the monopoly of Greco-Roman wrestling,
whereas freestyle wrestling was largely dominated by the English and the Americans.

In Amsterdam, in 1928, the Egyptian wrestler Ibrahim Mustafa
was the first African wrestler to win an Olympic title.

The Japanese Shohachi Ishii won the first Asian title at the Olympic Games in Helsinki, in 1952.
Numerous legends shaped the history of wrestling around the world
and it would be impossible to name them all.

However, four wrestlers have deeply changed the history of Modern Olympic Games
by winning three Olympic titles :

the Swedish Carl Westergren(Greco-roman wrestling in 1920, 1924 and 1932),
the Swedish Ivar Johansson (Greco-roman and freestyle wrestling in 1932, and freestyle wrestling in 1936),
the Russian Alexandre Medved (freestyle wrestling in 1964, 1968 and in 1972)
and the Russian Alexandre Karelin (in 1988, 1992 and 1996).

After obtaining his third title,
Alexandre Karelin decided to conquer his fourth title at the Olympic Games in Sydney in 2000,
but to the general surprise, he was beaten by the American wrestler Rulon Gardner.

In 2002, during the World Championship held in Moscow,
FILA awarded the title of Best Wrestler of the Century to both Russians :

Alexandre Medved (for freestyle wrestling)
and Alexandre Karelin (for Greco-roman wrestling),
offering them the FILA Gold necklace, award generally reserved for heads of state.

A hundred years after the introduction of freestyle wrestling in the Olympic program,
worldwide wrestling entered a new era with the acknowledgement of female wrestling
as an Olympic discipline on the occasion of the Athens Games in 2004.

This decision is part of the policy of the IOC that aims at establishing equality in sport,
and legitimized the efforts made by FILA to sustain the development of female wrestling
since the end of the 80s.